زبير بن بكار

397

جمهرة نسب قريش وأخبارها

674 - حدثنا الزبير قال : وحدثني أبو الحسن المدائنيّ ، وغيره من مشايخ قريش من أهل المدينة : أن سكينة بنت الحسين توهّمت على عبد اللّه بن عثمان ابن عبد اللّه بن حكيم ، « 1 » وهي زوجته ، « 2 » أن يكون طلّقها ، فاستعدت عليه . « 3 » فدخلت رملة بنت الزبير على عبد الملك بن مروان ، وكانت عند خالد بن يزيد بن معاوية ، فقالت له : يا أمير المؤمنين ، إنّ سكينة بنت الحسين نشزت بابني عبد اللّه ابن عثمان ، « 4 » ولولا أن نغلب على أمورنا ما كانت لنا حاجة بمن لا حاجة له بنا . فقال لها عبد الملك : يا رملة ، إنها ابنة فاطمة ! « 5 » فقالت : نكحنا واللّه خيرهم ، وأنكحنا واللّه خيرهم ، وولدنا خيرهم . « 6 » فقال لها عبد الملك : يا رملة غرّني عروة منك . فقالت : لم يغررك ، ولكنه نصحك ، إنّك قتلت مصعبا أخي ، فلم يأمنّي عليك . وكان عبد الملك أراد تزوّجها ، « 7 » فقال له عروة : لا [ أرضى ] ذلك لك . « 8 » 675 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عثمان بن عبد الرحمن قال : أخبرني إبراهيم ابن إبراهيم بن عثمان قال : كانت عند عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم ، فاطمة بنت عبد اللّه بن الزبير ، « 9 » فلما خطب سكينة بنت الحسين رحمه اللّه ،

--> ( 1 ) ( توهمت عليه ) ، أي ظنت أن يكون كان ذلك منه ، فادعته عليه . وانظر سبب التوهم في الخبر التالي . ( 2 ) انظر ما سيأتي رقم : 678 ، 679 . ( 3 ) ( استعدى عليه السلطان ) ، استعان به ، فقواه وأنصفه . ( 4 ) يقال : ( نشزت المرأة بزوجها ، وعلى زوجها ) ، ارتفعت عليه ، واستعصت عليه ، وأبغضته وخرجت عن طاعته ، وفركته . ( 5 ) يعني ( فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ، لأنها بنت الحسين بن علي بن أبي طالب . ( 6 ) وفي « الأغاني » : تعني بمن ولدوا : فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومن نكحوا : صفية بنت عبد المطلب ، ومن أنكحوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 7 ) في هامش الأم : ( أن يتزوجها ) وفوقها ( س ) . ( 8 ) ما بين القوسين مكتوب في هامش الأم ، ولكن أكله القص ، وتوهمت مما بقي فقرأته كما أثبته . ( 9 ) ( فاطمة بنت عبد اللّه بن الزبير ) ، لم تذكر فيما سلف من ولد ( عبد اللّه بن الزبير ) ، فلعله ذكرها فيما لم يصلنا من أول الكتاب . وانظر ما سيأتي رقم : 680 .